ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ ﰿ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ ؛ وذلك" أن جبريلَ عليه السلام أبْطَأَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالوحيِ، فلَّما أتاهُ قالَ لهُ: " مَا زُرْتَنَا حَتَّى اسْتَبْطَأْنَاكَ ". وَقِيْلَ: قَالَ لَهُ: " مَا يَمْنَعُكَ يَا جِبْرِيْلُ أنْ تَزُورَنَا أكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا ". فأنزلَ اللهُ عُذْرَ جبريلَ "، والمعنى: قُلْ لهُ وما نَتَنَزَّلُ مِن السَّماء إلاَّ بأَمْرِ رَبكَ. وَقِيْلَ:" اسْتَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيْلَ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ: " يَا جِبْرِيْلُ أبْطَأْتَ عَلَيَّ حَتَّى سَاءَ ظَنِّي فاشْتَقْتُ إلَيْكَ " فَقَالَ لَهُ: إنِّي كُنْتُ إلَيْكَ أشْوَقَ، وَلَكِنِّي عَبْدٌ مَأْمُورٌ، إذا بُعْثْتُ نَزَلْتُ، وَإذا حُبسْتُ احْتَبَسْتُ. فَأَنْزَلَ اللهُ هذه الآيةَ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ ". قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ ؛ أي لهُ ما بينَ أيدينا من أمرِ الدُّنيا وما خلفَنا من الآخرةِ، وَمَا بَيْنَ ذلِكَ؛ يعني: ما بينَ النَّفختَين وبينَهُما أربعون سَنةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ؛ أي وما كان ربُّكَ ليَتْرُكَكَ، وإن تأخرَ عنك رسولهُ.

صفحة رقم 1970

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية