ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

تمهيد :
روى الكلبي : أن هذه الآيات نزلت في أبيّ بن خلف ؛ أخذ عظما باليا فجعل يفته بيده ويذريه في الريح ؛ زعم فلان : أنا نبعث بعد أن نموت ونكون مثل هذا، إن هذا لن يكون أبدا.
فنزلت هذه الآيات تناقش الفكرة وترد عليها، وتثبت البعث والحساب والجزاء، والنجاة للمتقين والعقوبة للظالمين.
المفردات :
يذكر : يتذكر ويتفكر.
٦٧- أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا .
أي : لقد بدأنا خلق الإنسان من لا شيء، والإعادة أهون من البدء، وهذا من أقصر الأدلة على البعث قال تعالى : كما بدأنا أول خلق نعيده... ( الأنبياء : ١٠٤ ).
وفي أواخر سورة يس، يستعرض القرآن هذه الشبهة من المكذب الجاحد ويرد عليها بإثبات أن من بدأ الخلق قادر على إعادتهم، بل إن الإعادة أهون من البدء، قال تعالى :
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون. أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم. إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون . ( يس : ٨٣، ٧٨ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير