أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإنسان من الذكر الذي يراد به التفكرُ والإظهارُ في موقعِ الإضمارِ لزيادة التقريرِ والإشعارِ بأن الإنسانيةَ من دواعي التفكرِ فيما جرى عليه من شئون التكوينِ المُنْحِية بالقلع عن القول المذكور وهو السرفي إسناده إلى الجنس أو إلى الفرد بذلك العنوان والهمزةُ للإنكار التوبيخيِّ والواوُ
صفحة رقم 274
لعطف الجملة المنفيةِ على مقدر يدلُّ عليه يقول أي أيقول ذلك ولا يذكر أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ أي من قبل الحالة التي هو فيها وهي حالةُ بقائِه وَلَمْ يَكُ شَيْئاً أي والحالُ أنه لم يكن حينئذ شيئاً أصلاً فحيث خلقناه وهو في تلك الحالةِ المنافيةِ للخلق بالكلية مع كونه أبعدَ من الوقوع فلأَنْ نَبعثَه بجمع الموادِّ المتفرِّقة وإيجادِ مثلِ ما كان فيها من الأعراض أولى وأظهر فماله لا يذكُره فيقعَ فيما يقع فيه من النكير وقرئ يذّكّر ويتذكر على الأصل
صفحة رقم 275إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي