وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد قال : لما دعا زكريا ربه أن يهب له غلاماً هبط جبريل عليه السلام - فبشره بيحيى. فقال زكريا عندها : أنى يكون لي غلام وأخبر بكبر سنه، وعلة زوجته، فأخذ جبريل عوداً يابساً، فجعله بين كفي زكريا، فقال : أدرجه بين كفيك، ففعل، فإذا في رأسه عود بين ورقتين يقطر منهما الماء. فقال جبريل : إن الذي أخرج هذا الورق من هذا العود، قادر أن يخرج من صلبك، ومن امرأتك العاقر غلاماً.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، عن ابن عباس في قوله : لم نجعل له من قبل سميا قال : لم يسم أحد يحيى قبله.
وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد، عن قتادة في قوله : لم نجعل له من قبل سميا قال : لم يسم أحد يحيى قبله.
وأخرج أحمد في الزهد، عن عكرمة مثله.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله : لم نجعل له من قبل سميا قال : لم تلد العواقر مثله ولداً.
وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله : لم نجعل له من قبل سميا قال : مثلاً.
وأخرج أحمد في الزهد، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله : لم نجعل له من قبل سميا قال : شبيهاً.
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء مثله.
وأخرج البخاري في تاريخه، عن يحيى بن خلاد الزرقي، أنه لما ولد أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وقال : لأسمينه اسماً لم يسم بعد يحيى بن زكريا فسماه يحيى.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي