يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا قوله تعالى: يَا زَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد وهو قوة. الثالث: أن يفرد بتسميته. فدل ذلك على أمرين: أحدهما: اختصاصه به. الثاني: على اصطفائه له. قال مقاتل سماه يحيى لأنه صبي بين أب شيخ وأم عجوز
صفحة رقم 356
لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيَّاً فيه ثلاثة اقاويل: أحدها: أي لم تلد مثله العواقر، قاله ابن عباس. فيكون المعنى لم نجعل له مثلاً ولا نظيراً. الثاني: أنه لم نجعل لزكريا من قبل يحيى ولداً، قاله مجاهد. الثالث: أي لم يسم قبله باسمه أحد، قاله قتادة.
صفحة رقم 357النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود