ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قَوْله تَعَالَى: يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نبشرك بِغُلَام مَعْنَاهُ: قُلْنَا: زَكَرِيَّا إِنَّا نبشرك.
وَقَوله: بِغُلَام اسْمه يحيى لم نجْعَل لَهُ من قبل سميا يَعْنِي: من تسمى باسمه. فَإِن قيل: وَأي فَضِيلَة لَهُ فِي هَذَا؟ قُلْنَا: فَضِيلَة التَّخْصِيص، وَقيل: فَضِيلَة تَسْمِيَة الله إِيَّاه بِهَذَا الِاسْم. وَفِي الْآيَة قَول آخر: هُوَ أَن قَوْله: لم نجْعَل لَهُ من قبل سميا أَي: شبها ومثلا؛ فَإِنَّهُ لم يُذنب، وَلم يهم بذنب، وَمَا من أحد إِلَّا وَقد أذْنب أَو هم بذنب. وَقد رُوِيَ هَذَا عَن النَّبِي فِي خبر مُسْند أَنه قَالَ: " مَا من أحد يَأْتِي الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا وَقد أذْنب أَو هم بذنب غير يحيى بن زَكَرِيَّا، ثمَّ أَخذ عودا صَغِيرا من الأَرْض وَقَالَ: مَا كَانَ لَهُ إِلَّا مثل هَذَا " وَالْخَبَر غَرِيب.

صفحة رقم 279

يكون لي غُلَام وَكَانَت امْرَأَتي عاقرا وَقد بلغت من الْكبر عتيا (٨) قَالَ كَذَلِك قَالَ رَبك هُوَ عَليّ هَين وَقد خلقتك من قبل وَلم تَكُ شَيْئا (٩) قَالَ رب اجْعَل لي آيَة قَالَ
وَقيل فِي منع الشُّبْهَة: أَنه لم تَلد عَاقِر من النِّسَاء مثله.

صفحة رقم 280

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية