وقوله : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ قال ابن عباس، وغير واحد : خضعت وذلت واستسلمت الخلائق لجبارها الحي الذي لا يموت، القيوم : الذي لا ينام، وهو قيم على كل شيء، يدبره ويحفظه، فهو الكامل في نفسه، الذي كل شيء فقير إليه، لا قوام له إلا به.
وقوله : وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا أي : يوم القيامة، فإن الله سيؤدي كل حق إلى صاحبه، حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء.
وفي الحديث :" يقول الله تعالى : وعزتي وجلالي، لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم " (١).
وفي الصحيح :" إياكم والظلم ؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " (٢). والخيبة كل الخيبة من لقي الله وهو مشرك به ؛ فإن الله تعالى يقول : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ لقمان : ١٣ ]
٢ رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٣٩٠) من حديث جابر بلفظ: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة