ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

ولما ذكر خشوع الأصوات أتبعه خضوع ذويها، فقال : وعنت الوجوه أي : ذلت وخضعت في ذلك اليوم، ويصير الملك والقهر لله تعالى دون غيره، وخص الوجوه بالذكر مع أن المراد الأشخاص لشرف الوجوه، ولأنها أول ما يظهر فيها الذل للحي الذي هو مطلع على الدقائق والجلائل القيوم الذي لا يغفل عن التدبير ومجازاة كل نفس بما كسبت ؛ روى ابن أسامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :«اطلبوا اسم الله الأعظم في هذه السور الثلاث : البقرة وآل عمران، وطه »، قال الرازي : فوجدنا المشترك في السور الثلاث : الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم وقد خاب أي : خسر خسارة ظاهرة من حمل ظلماً قال ابن عباس : خسر من أشرك بالله، والظلم الشرك.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير