قَوْله تَعَالَى: وعنت الْوُجُوه للحي القيوم أَي: ذلت الْوُجُوه، وَقَالَ طلق بن أبي حبيب: خرت الْوُجُوه للسُّجُود.
وَقَوله: للحي القيوم هُوَ الدَّائِم الَّذِي لم يزل، والقيوم هُوَ الْقَائِم بتدبير الْخلق،
وَقد خَابَ من حمل ظلما (١١١) وَمن يعْمل من الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤمن فَلَا يخَاف ظلما وَلَا هضما (١١٢) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا وصرفنا فِيهِ من الْوَعيد لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ أَو يحدث لَهُم ذكرا (١١٣) فتعالى الله الْملك الْحق وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من والقائم على كل نفس بِمَا كسبت.
وَقَوله: وَقد خَابَ من حمل ظلما أَي: هلك من حمل شركا، وَحمل الشّرك هُوَ نفس الْإِشْرَاك.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم