ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

(وعنت الوجوه للحي القيوم) أي ذلت وخضعت. قاله ابن الأعرابي وعن ابن عباس وقتادة مثله. وقال مجاهد: خشعت. وقال أبو العالية: خضعت، وعن ابن عباس قال: وعنت الوجوه: الركوع والسجود، قال الزجاج: معنى عَنَتْ في اللغة خضعت، يقال عنا يعنو عنواً إذا خضع وذل وأعناه غيره؛ أي أذله، ومنه قيل للأسير عانٍ والجمع عناة؛ وقيل هو من العناء بمعنى التعب، وذكر الوجوه وأراد بها أصحابها، وخص الوجوه بالذكر لأن الخضوع بها يتبين وأول ما يظهر فيها؛ ثم قسمها إلى قسمين بقوله:
(وقد خاب من حمل ظلماً) أي خسر من حمل شيئاً من الظلم، وقيل هو الشرك، وبه قال ابن جريج وقتادة.
وقوله

صفحة رقم 280

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية