ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

عتب الله تعالى على كليمه هذا، وكان على موسى أن يعتذر عما كان منه، والله عليم بذات الصدور قال : هم أولاء على أثري أشار إليهم، ولم يأت ب "كاف" الخطاب تأدبا مع الله١، ولأنه سبحانه العليم، فلا يحتاج إلى تنبيه بها إذ هو يخاطب العليم الخبير، ومعنى أولاء على أثري أنهم على مقربة مني، ولا يضلون الطريق، لأنهم ورائي، ثم قال معتذرا عن تعجله : وعجلت إليك رب لترضى ، أي كان الدافع على عجلي إليك محاولتي إرضاءك حاسبا أن المسارعة إليك ترضيك، وقال كلمتين تقربا إليه سبحانه ومشيرا بهما إلى رغبة في ذلك التعجيل وهو أنسا بكلامه معه.
الكلمة الأولى هو إليك ، أي عجلتي كانت إليك، وأنت القريب إلى نفسي آنس بكلامك، والكلمة الثانية هي رب أي القائم على نفسي، ومن صنعتني على عينك فإني أسارع إلى من صنعني على عينه جل جلاله.

١ أي لم يقل: هم أولئك، ولكن قال: (أولاء)..

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير