ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

تخاف دَرَكاً، ومن قال لا تخفْ دَرَكاً فهو نهي عن أن يخاف، ومعناه لا تخف
أن يدركك فرعونُ ولا تخشىْ الغرقَ.
* * *
(فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨)
ويقرأ فاتبَعَهُمْ فرعَونُ بجنوده، فمن قرأ (فَأَتْبَعَهُمْ) ففيه دليل أنه أتبَعَهُم
ومعه الجنود، ومن قرأ (فاتَّبَعَهُمْ) فرعون بجنوده فمعناه ألْحَقَ جُنُودَهُ بِهِم. وجائز أن يكون معهم على ذا اللفظ وجائز ألا يكون إلَّا أنه قد كان معهم.
(فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ).
اليم: البحر، والمعنى فغشيهم من اليم ما غَرقَهُمْ.
* * *
وقوله: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١)
ويقرأ (فيحُلَّ عليكم غضبي، وَمَن يَحْلُلْ عليه غضبي.
فمن قرأ (فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ) فمعناه فيجب عليكم، ومن قرأ (فيحُلَّ عليكم) فمعناه فينزل عليكم.
والقراءة: ومن يَحْلِلْ بكسر اللام أكثر.
(فَقَد هَوَى)
أي هَلكَ وصار إلى الهاوِيةِ، وهي قَعْرُ نار جَهنَّمَ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى
(٨٢)
أي تاب من ذنبه، وآمن بربِّه وعمل بطاعتِه، ثم اهْتَدى، أي ثم أقام
على إيمانه.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى
(٨٤)
(أُولَاءِ) مبني على الكسر، (عَلَى أَثَرِي) من صلة (أُولَاءِ)، ويجوز أن يكون

صفحة رقم 370

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية