ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قَالَ هُمْ أُوْلاءِ عَلَى أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ٨٤ .
وفي هذه الآية سؤال معروف : وهو أن جواب موسى ليس مطابقاً للسؤال الذي سأله ربه، لأن السؤال عن السبب الذي أعجله عن قومه، والجراب لم يأت مطابقاً لذلك ؛ لأنه أجاب بقوله : هُمْ أُوْلاءِ عَلَى أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ الآية.
وأجيب عن ذلك بأجوبة :( منها ) أن قوله : هُمْ أُوْلاءِ عَلَى أَثَرِى يعني هم قريب وما تقدمتهم إلا بيسير يغتفر مثله، فكأني لم أتقدمهم ولم أعجل عنهم لقرب ما بيني وبينهم. ( ومنها ) أن الله جل وعلا لما خاطبه بقوله وَما أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ داخله من الهيبة والإجلال والتعظيم لله جل وعلا ما أذهله عن الجواب المطابق. والله أعلم.
وقوله هُمْ أُوْلاءِ المد فيه لغة الحجازيين. ورجحها ابن مالك في الخلاصة بقوله :
والمد أولى..
ولغة التميميين «أولا » بالقصر، ويجوز دخول اللام على لغة التميميين في البعد، ومنه قول الشاعر :

أولا لك قومي لم يكونوا أشابة وهل يعظ الضليل إلا أولالكا
وأما على لغة الحجازيين بالمد فلا يجوز دخول اللام عليها.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير