تمهيد :
هذه الآيات تذكر موقفا مؤلما من مواقف بني إسرائيل ؛ حيث ذهب موسى لميعاد ربّه، ومكث أربعين يوما صائما قائما، واستخلف أخاه هارون على قومه ؛ بيد أن الله أخبره بأن السامريّ ارتكب ضلالا وفتنة لقومه، حين صاغ من الحلي بعد أن وضعت في النار ؛ عجلا من الذهب، مجوّفا إذا دخل الهواء فيه، صار له صوت وخوار كصوت العجل، وكان المصريون قد عبدوا عجل أبيس، فحنّ اليهود إلى مثل تلك الوثنية، ولامهم القرآن ووبخهم ؛ وذكر أن هذا العجل لا يسمع ولا يجيب ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا.
المفردات :
جاء على أثره : إذا جاء لاحقا بلا تأخير.
٨٤- قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك ربّ لترضى .
قال المراغي :
هم أولاء بالقرب مني آتون على أثري، وما تقدمتهم إلا بخطا يسيرة لا يعتدّ بها، وليس بيني وبينهم إلا مسافة قريبة، يتقدم بها بعض الرفقة على بعض، ... والموعود بما يسرّ، يودّ لو ركب أجنحة الطير ؛ ليحظى بما يبتغي ويريد.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة