ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قال : هم أولاء على أثري، وعجلت إليك رب لترضى. قال : فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ).
وهكذا فوجئ موسى.. إنه عجلان إلى ربه، بعدما تهيأ واستعد أربعين يوما، ليلقاه ويتلقى منه التوجيه الذي يقيم عليه حياة بني إسرائيل الجديدة. وقد استخلصهم من الذل والاستعباد، ليصوغ منهم أمة ذات رسالة، وذات تكاليف.
ولكن الاستعباد الطويل والذل الطويل في ظل الفرعونية الوثنية كان قد أفسد طبيعة القوم وأضعف استعدادهم لاحتمال التكاليف والصبر عليها، والوفاء بالعهد والثبات عليه ؛ وترك في كيانهم النفسي خلخلة واستعدادا للانقياد والتقليد المريح.. فما يكاد موسى يتركهم في رعاية هارون ويبعد عنهم قليلا حتى تتخلخل عقيدتهم كلها وتنهار أمام أول اختبار. ولم يكن بد من اختبارات متوالية وابتلاءات متكررة لإعادة بنائهم النفسي.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير