ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

وَقَوله: أَفلا يرَوْنَ أَلا يرجع إِلَيْهِم قولا فِي بعض التفاسير: أَن الْعجل خار خوارا وَاحِدًا، وَلم يعد، فَهُوَ معنى قَوْله: أَلا يرجع إِلَيْهِم قولا وَقَالَ بَعضهم: لَا يُجِيبهُمْ إِذا دَعوه.
وَقَوله: وَلَا يملك لَهُم ضرا وَلَا نفعا ظَاهر الْمَعْنى.
فَإِن قيل: السامري كَانَ كَافِرًا، وَهَذَا الَّذِي ظهر على يَده معْجزَة، فَكيف يجوز أَن تظهر المعجزة على يَد كَافِر؟ وَالْجَوَاب: أَن ذَلِك كَانَ لفتنة بني إِسْرَائِيل وابتلائهم.
وَعند أهل السّنة هَذَا جَائِز، وَلَا نقُول: هُوَ معْجزَة، وَلكنه محنة وفتنة.
وَفِي بعض الْآثَار: أَن هَارُون مر على السامري، وَهُوَ يصوغ الْعجل، فَقَالَ لَهُ:

صفحة رقم 349

وَلَقَد قَالَ لَهُم هَارُون من قبل يَا قوم إِنَّمَا فتنتم بِهِ وَإِن ربكُم الرَّحْمَن فَاتبعُوني وَأَطيعُوا أَمْرِي (٩٠) قَالُوا لن نَبْرَح عَلَيْهِ عاكفين حَتَّى يرجع إِلَيْنَا مُوسَى (٩١) قَالَ يَا هَارُون مَا مَنعك إِذْ رَأَيْتهمْ ضلوا (٩٢) أَلا تتبعن أفعصيت أَمْرِي (٩٣) قَالَ يَا مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هُوَ [شي] ينفع وَلَا يضر فَادع لي. فَقَالَ هَارُون: اللَّهُمَّ أعْطه على مَا فِي نَفسه، فَألْقى التُّرَاب فِي فَم الْعجل، وَقَالَ: كن عجلا يخور، فَكَانَ كَذَلِك بدعوة هَارُون.
وَقد قَالَ أهل الْعلم: إِنَّه لَيْسَ من عجل من ذهب يخور بِشُبْهَة تقع فِي أَنه إِلَه ومعبود.

صفحة رقم 350

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية