ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

تمهيد :
هذه الآيات تذكر موقفا مؤلما من مواقف بني إسرائيل ؛ حيث ذهب موسى لميعاد ربّه، ومكث أربعين يوما صائما قائما، واستخلف أخاه هارون على قومه ؛ بيد أن الله أخبره بأن السامريّ ارتكب ضلالا وفتنة لقومه، حين صاغ من الحلي بعد أن وضعت في النار ؛ عجلا من الذهب، مجوّفا إذا دخل الهواء فيه، صار له صوت وخوار كصوت العجل، وكان المصريون قد عبدوا عجل أبيس، فحنّ اليهود إلى مثل تلك الوثنية، ولامهم القرآن ووبخهم ؛ وذكر أن هذا العجل لا يسمع ولا يجيب ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا.
لا يرجع إليهم قولا : لا يرد عليهم جوابا.
لا يملك لهم ضرا ولا نفعا : لا يملك أن يجلب لهم نفعا، أو يدفع عنهم ضرا.
٨٩- أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرّا ولا نفعا .
أفلا يفكرون بعقولهم، في أن هذا العجل لا يملك لهم خطابا ؛ فهو لا يتكلم ولا يرد جوابا، ولا يملك لهم جلب منفعة، أو دفع مضرة، فكيف يكون إلها ؟ وهنا احتكام إلى العقل واللب والفكر، في أن المعبود جسم أصم، لا يملك الكلام ولا الحركة ؛ فهو لا يرفث ولا يتحرك، ولا يسمع ولا يجيب، ولا ينفع ولا يضرّ، فكيف يعبد من دون الله الحق ؟ !

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير