ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

ثم يقول الحق سبحانه : أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ( ٨٩ ) .
أي : كيف يعبدون هذا العجل، وهو لا يرد عليهم جوابا، ولا يملك لهم شيئا، كما قال تعالى في آية أخرى : واتل عليهم نبأ إبراهيم ( ٦٩ ) إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ( ٧٠ ) قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين ( ٧١ ) قال هل يسمعونكم إذ تدعون ( ٧٢ ) أو ينفعوكم أو يضرون ( ٧٣ ) ( الشعراء ).
فمن كان لديه ذرة من عقل لا يقدم على هذه المسألة ؛ لذلك فالحق – سبحانه – يناقش هؤلاء : كيف تكفرون بالله.. ( ٢٨ ) ( البقرة ).
أي : أخبرونا بالطريق الذي يحملكم على الكفر، كأنها مسألة عجيبة لا يقبلها العقل ولا يقرها. ألم يخطر ببال هؤلاء الذين عبدوا العجل أنه لا يرد عليهم إن سألوه، ولا يملك لهم ضرا إن كفروا به، ولا نفعا إن آمنوا به وعبدوه.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير