ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا أي : جماعة السموات، وجماعة الأرض كانتا مرتوقتين يعني جميعهما في أول الأمر متصل متلاصق بعضهما ببعض، فَفَتَقْنَاهُمَا ، فصارت السموات سبعا، والأرض كذلك، أو كانتا رتقا لا تمطر ولا تنبت ففتقنا بالمطر والنبات، فعلى هذا المراد من السموات سماء الدنيا، وجميعها باعتبار الأفق، أو جميع السموات على أن للكل مدخلا في الإمطار، والرتق هو الضم والالتحام، فإن قلت متى رأوهما رتقا حتى جاء تقريرهم بذلك ؟ قلت : الفتق مشاهدة عارض يفتقر١* إلى مؤثر واجب، والرتق ممكن أخبر به القرآن المعجز فهم لو نظروا لعلموا، وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء٢ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ ، أي كل شيء موجود أصله من الماء، فإن الله خلق الماء قبل الأشياء، ثم خلقها منه، أو خلقنا كل حيوان من الماء، أي : من النطفة، أو صيرنا كل شيء له نوع حياة كحيوان ونبات من الماء، ولا بد له منه نحو خلق الإنسان من عجل فعلى هذا جعل متعد إلى مفعولين٣، { أَفَلَا يُؤْمِنُونَ٤

١ * وفي النسخة (ن): مفتقر..
٢ وفي النسخة (ن): مفتقر.
نقل الإمام أحمد وابن أبي حاتم أنه قال عليه السلام: خلق كل شيء من الماء /١٢ [وقال الشيخ أحمد شاكر في (التعليق على المسند) (٧٩١٩): إسناده صحيح]..

٣ يعني: قوله من الماء، وكل شيء مفعولاه /١٢ وجيز..
٤ فيه معنى التعجب من ضعف عقولهم يعني: أفلا يتدبرون تلك الأدلة فيتركوا الشرك /١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير