قوله تعالى وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون الضمير في قوله علمناه راجع إلى داود والمراد بصنعة اللبوس صنعة الدروع ونسجها، والدليل على أن المراد باللبوس في الآية الدروع أنه أتبعه بقوله لتحصنكم من بأسكم أي لتحرز وتقي بعضكم من بأس بعض لأن الدرع تقيه ضرر الضرب بالسيف والرمي بالرمح والسهم كما هو معروف وقد أوضح هذا المعنى بقوله وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد فقوله أن اعمل سابغات أي أن اصنع دروعا سابغات من الحديد الذي ألناه لك.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة، قوله : وعلمناه صنعة لبوس لكم الآية، قال : كانت قبل داود صفائح، قال : وكان أول من صنع هذا الحلق والسرد داود.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين