ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (٨٠).
[٨٠] وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ دروع لَكُمْ واللبوس في اللغة: اسم لكل ما يُلبس في الأسلحة، والمراد: الدروع؛ لأنها كانت من صفائح، فهو أول من سردها وحلقها؛ لتجتمع التحفة والحصانة.
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ أي: يحرزكم من الحرب. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وحفص عن عاصم: بالتاء على التأنيث، يعني: الصنعة، ورواه أبو بكر، ورويس عن يعقوب: بالنون إلى الله تعالى لقوله: وَعَلَّمْنَاهُ، وقرأ الباقون: بالياء على التذكير؛ أي: داود (١).
فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ نعمتنا عليكم؟ خطاب لداود وأهل بيته، وقيل: لأهل مكة، فهل أنتم شاكرون نعمتي بطاعة الرسول؟
...
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (٨١) [الأنبياء: ٨١].
[٨١] وَلِسُلَيْمَانَ أي: وسخرنا لسليمان الرِّيحَ وهي هواء متحرك، وهو جسم لطيف يمتنع بلطفه من القبض عليه، ويظهر للحس بحركته، وتذكر وتؤنث. قرأ أبو جعفر: (الرِّيَاحَ) بألف بعد الياء على

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٣٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٥٥)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٦٧٣)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٤٤).

صفحة رقم 379

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية