والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين قوله عز وجل: الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فيه وجهان: أحدها: عفّت فامتنعت عن الفاحشة. والثاني: أن المراد بالفَرْج فَرْجُ درعها منعت منه جبريل قبل أن تعلم أنه رسول. فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا أي أجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهواء بالنفخ، فأضاف الروح إليه تشريفاً له، وقيل بل أمر جبريل فحلّ جيب ردعها بأصابعه ثم نفخ فيه فحملت من وقتها. وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَاءَايَةً لِّلْعَالَمِينَ لأنها حملت من غير مسيس، ووُلد عيسى من غير ذَكَرٍ، مع كلامه في المهد، ثم شهادته ببراءتها من الفاحشة، فكانت هذه هي الآية، قال الضحاك: ولدته في يوم عاشوراء.
صفحة رقم 469النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود