ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

(و) اذكر خبر (التي أحصنت فرجها) وهي مريم فإنها أحصنت فرجها من الحلال والحرام ولم يمسسها بشر؛ وإنما ذكرها مع الأنبياء وإن لم تكن منهم لأجل ذكر عيسى، وما في ذكر قصتها من الآية الباهرة، ومعنى أحصنت عفت فامتنعت من الفاحشة وغيرها.
وقيل المراد بالفرج جيب القميص، أي أنها طاهرة الأثواب، وقد مضى بيان مثل هذا في سورة النساء ومريم.
(فنفخنا فيها من روحنا) أضاف سبحانه الروح إليه وهو للملك تشريفاً وتعظيماً، وهو يريد روح عيسى. وقيل المراد بالروح جبريل؛ أي أمرناه فنفخ في جيب درعها فحملت بعيسى.
(وجعلناها وابنها آية للعالمين) قال الزجاج: الآية فيهما واحدة لأنها ولدته من غير فحل. وقيل أن التقدير على مذهب سيبويه وجدلناها آية وجعلنا ابنها آية، كقوله تعالى: (والله ورسوله أحق أن يرضوه) والمعنى أن الله سبحانه جعل قصتهما آية تامة مع تكاثر آيات كل واحد منهما، وقيل أراد

صفحة رقم 369

بالآية الجنس الشامل لكل واحد منهما من الآيات. ثم لما ذكر سبحانه الأنبياء بين أنهم كلهم مجتمعون على التوحيد فقال:

صفحة رقم 370

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية