حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ { ٩٦ ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ { ٩٧ ) .
حتى ابتدائية، تقدمها ما بينت الآية السابقة من أن الباغين المهلكين لا يهديهم الله، ثم تكون غاية إمهالهم أن تقوم القيامة ويحين المرجع إلى دار الجزاء ؛ أو غاية لعدم الرجوع عن الكفر، أي لا يرجعون عنه حتى إذا قامت القيامة يرجعون عنه، وهو حين لا ينفعهم ذلك ؛ وقال ابن عطية : حتى متعلقة بقوله تعالى : تقطعوا وحاصله أنهم لا يزالون مختلفين غير مجتمعين على دين الحق إلى قرب مجيء الساعة، فإذا جاءت الساعة انقطع ذلك الاختلاف وعلم الجميع أن مولاهم الحق، وأن الدين المنجي كان دين التوحيد فتحت ونسبة الفتح إلى يأجوج ومأجوج مجاز، وهي حقيقة إلى السد فكأن التقدير : حتى إذا فتح سد يأجوج ومأجوج ؛ وهما والله تعالى أعلم.. قبيلتان من ولد يافت بن نوح عليه السلام وهم من كل حدب ينسلون أي يأجوج ومأجوج من كل مرتفع يهبطون، أو من كل صوب وناحية يسرعون.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب