ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

(حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج) حتى هذه هي التي يحكى بعدها الكلام وقيل حتى للغاية، والمعنى أن هؤلاء المذكورين سابقاً مستمرون على ما هم عليه إلى يوم القيامة، وهي فتح سد يأجوج ومأجوج، وأطال سليمان الجمل في بيان (حتى) هذه وذكر لها وجوهاً، ويأجوج ومأجوج بالهمز وتركه اسمان أعجميان وهما قبيلتان من الإنس، يقال إنهما تسعة أعشار بني آدم، والمراد بالفتح فتح السد الذي عليهم على حذف المضاف.
(وهم) أي يأجوج ومأجوج أو العالم بأسره والأول أظهر (من كل حدب) أي نشز، وهو كل أكمة وكدية من الأرض مرتفعة، والجمع أحداب

صفحة رقم 371

مأخوذ من حدبة الأرض، ومعنى (ينسلون) يسرعون وقيل يخرجون. قال الزجاج: النسلان مشية الذئب إذا أسرع، يقال نسل فلان في العَدْوِ ينسِل بالكسر والضم نسلاً ونسولاً ونسلاناً، والنسلان مقارنة الخطأ مع الإسراع. وقال ابن عباس: ينسلون يقبلون، وقد ورد في صفة يأجوج ومأجوج وفي وقت خروجهم وبيان حالهم ومآلهم أحاديث وآثار كثيرة لا يتعلق بذكرها هنا كثير فائدة، وكتابنا حجج الكرامة قد اشتمل عليها اشتمالاً تاماً فليرجع إليه.

صفحة رقم 372

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية