ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ؛ أي إذا فُتحت جهة يأجوجَ ومأجوج، وفتحُها إخراجُها من السدِّ. قرأ ابنُ عامر ويعقوب: (فُتِّحَتْ) بالتشديدِ على التكثير. وقَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ؛ أي من كلِّ أكَمَةٍ ورَبْوَةٍ مرتفعةٍ من الأرض يخرجون بإسراع، والْحَدَبُ: الارتفاعُ ومنه الْحَدَبَةُ خروجُ الظَّهرِ، وتبيِّنهُ. والنُّسُولُ: هو الخروجُ بسرعةٍ كَنَسَلاَنِ الذِّئْب يعني مشيه اذا أسرعَ فيها. والمعنى: أنَّهم مِن كلِّ نَشْرٍ من الأرضِ يُسرعون ويتفرَّقون في الأرضِ، فلا يُرَى أكمةً إلاَّ وفوقَها قومٌ منهم يهبطون منها مُسرعينَ، فلا يَمرُّونَ بماءٍ إلاّ شَرِبُوهُ ولا بشيءٍ إلاّ أفسدوهُ. قال المفسِّرون: أولادُ آدمَ عشرةُ أجزاءٍ، تسعةٌ يأجوجُ ومأجوجُ، وقد ذكرنا قصَّتَهم في سورةِ الكهف.

صفحة رقم 2153

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية