ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

هذا الشوط الأخير في السورة بعد عرض سنن الله الكونية، الشاهدة بوحدة الخالق ؛ وسنن الله في إرسال الرسل بالدعوات الشاهدة بوحدة الأمة ووحدة العقيدة.. يعرض السياق فيه مشهدا للساعة وأشراطها، يتبين فيه مصير المشركين بالله ومصير الشركاء ؛ ويتفرد الله ذو الجلال بالتصريف فيه والتدبير.
ثم يقرر سنة الله في وراثة الأرض، ورحمة الله للعالمين المتمثلة في رسالة محمد [ صلى الله عليه وسلم ].
وعندئذ يؤمر الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أن ينفض يده منهم، وأن يدعهم لمصيرهم، فيترك الحكم لله فيهم ؛ ويستعين به على شركهم وتكذيبهم واستهزائهم، وانصرافهم إلى اللعب واللهو، ويوم الحساب قريب.
ثم يعرض مشهدا من مشاهد القيامة يبدؤه بالعلامة التي تدل على قرب الموعد. وهو فتح يأجوج ومأجوج : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، واقترب الوعد الحق، فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا. يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا، بل كنا ظالمين. إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون. لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها، وكل فيها خالدون. لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون. إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون، لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر، وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون. يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب، كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا إنا كنا فاعلين..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير