الآية ٩٦ : وقوله تعالى : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج كأنه، والله أعلم، أضاف فتح ذلك السد إلى أنفسهم، وهم جماعة، وإلا لست أعرف لتأنيث فتح السد وجها، والله أعلم.
وقوله تعالى : وهم من كل حدب ينسلون قيل : الحدب الشيء المشرف، وقيل : الحدب كل ما ارتفع من الأرض، وقيل : الحدب الأكمة. وقيل : من كل حدب من كل جهة ومن كل مكان ينسلون قيل : يسرعون، وقيل : يخرجون.
أخبر أنهم من كل حدب أي من كل ناحية ومن كل جهة يسرعون ؛ كأنهم لما سد عليهم ذلك السد، وحيل بينهم وبين ما يتعيشون، ويرتزقون من هذا العالم، تفرقوا في تلك الأمكنة لطلب ما يتعيشون به. فإذا بلغهم خبر [ فتح ]١ السد أتوا من كل جهة وناحية كانوا٢ متفرقين فيها ينسلون يسرعون لأنهم [ كانوا ] ٣ مذ سد /٣٢٣-ب/ عليهم السد [ متفرقين في كل ] ٤ جهة. فلما٥ فتح خرجوا مسرعين. وهو ما ذكر وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض [ الكهف : ٩٩ ].
٢ أدرج قبلها في الأصل و م: التي..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ في الأصل و م: في.
٥ أدرج قبلها في الأصل و م: من فتح ذلك السد..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم