ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

(يدعو) أي يعبد هذا الذي انقلب على وجهه ورجع إلى الكفر (من دون الله) أي متجاوزاً عبادة الله إلى عبادة الأصنام (ما لا يضره) إن ترك عبادته وعصاه (وما لا ينفعه) إن عبده وأطاعه؛ لكون ذلك المعبود جماداً لا يقدر على ضر ولا نفع، والجمع بين نفي النفع والضر هنا؛ وإثباتهما في قوله: (لمن ضره أقرب من نفعه)، الآية، كما سيأتي بأن معبوداتهم لا تضر ولا تنفع بأنفسها ولكن بسبب عبادتها، فنسب الضرر إليها كما في قوله تعالى: (رب إنهنّ أضللن كثيراً من الناس)؛ حيث أضاف الإضلال إليها من حيث إنها كانت سبب الضلال.
وقال الشهاب: دفع التنافي بأن النفي باعتبار ما في نفس الأمر والإثبات باعتبار زعمهم الباطل. انتهى.
(ذلك) أي الدعاء المفهوم من يدعو (هو الضلال البعيد) عن الحق والرشد مستعار من ضلال من سلك غير الطريق فصار بضلاله بعيداً عنها. قال الفراء: البعيد الطويل.

صفحة رقم 22

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية