عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ : يأتيه الملك يحمل الإناء بكليتين مِنْ حرارته، فإذا أدناه مِنْ وجهه يكرهه فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه فيفدغ دماغه، ثُمَّ يفرغ الإناء مِنْ دماغه فيصل إِلَى جوفه مِنْ دماغه. فذلك قوله : يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ .
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : إِذَا جاء أَهْل النَّار في النَّار استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فاختنست جلود وجوههم، فلو أنَّ مارا يمر بهم يعرفهم لعرف جلود وجوههم بها، ثُمَّ يصب عَلَيْهِمْ العطش فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل وهو الّذِي قد سقطت عنه الجلود و يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم، ثُمَّ يضربون بمقامع مِنْ حديد فيسقط كُلّ عضو على حياله يدعون بالويل والثبور.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ قَالَ : يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب