ﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:م ١٩

تفسير المفردات :

خصمان : واحدهما خصم، وهو من له رأي غير رأيك في موضوع ما، وكل منهما يحاج صاحبه فيه. قطعت لهم : أي قدرت. و الحميم : الماء الذي بلغت حرارته أقصى الغاية.

الإيضاح :

هذان خصمان اختصموا في ربهم أي إن أهل الأديان الستة التي سبق ذكرها فريقان : فريق المؤمنين. وفريق الكافرين أرباب الديانات الخمس المتقدمة، جادلوا في دين الله، فكل فريق يعتقد أن ما هو عليه هو الحق وأن ما عليه خصمه هو الباطل، وبنى على ذلك كل أقواله وأفعاله، وهذا كاف في تحقيق الخصومة وإن لم يحصل بينهما تحاور بالفعل.
ثم ذكر مآل كل فريق وما يلقاه من الجزاء بعد أن يفصل الله بينهما، وذكر من جزاء فريق الكافرين أمورا ثلاثة :
( ١ ) فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار أي فالكافرون أعدت لهم نيران تحيط بهم كأنها ثيب قدرت على قدر أجسامهم.
ولا يخفى ما في هذا الأسلوب من التهكم بهم واحتقار شأنهم.
و التعبير بثياب، للإشارة إلى تراكم طبقات النار المحيط بهم وكون بعضها فوق بعض.
وشبيه بالآية قوله : لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش [ الأعراف : ٤١ ].
( ٢ ) يصب من فوق رؤوسهم الحميم * يصهر ما في بطونهم والجلود أي يصب من فوق رؤوسهم الماء الحار الذي يذيب أمعاءهم وأحشاءهم كما يحرق جلودهم، فله أثر في الباطن والظاهر.
أخرج عبد بن حميد والترمذي في جماعة عن أبي هريرة انه تلا هذه الآية فقال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :" إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ من الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يبلغ قدميه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان ".



تفسير المفردات :
يصهر به : أي يذاب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير