ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

وعاد كتاب الله إلى مجابهة المشركين الذين طالما استغربوا أن يكون الرسول الذي أرسل إليهم " بشرا رسولا " في آن واحد، إذ هم لم يكونوا يتصورون الرسول إلا ملكا نازلا من السماء من بين الملائكة، فبين كتاب الله أن الله يختار من بين الملائكة رسلا وهؤلاء يرسلهم إلى أنبيائه ورسله ويختار من بين البشر رسلا، وهؤلاء يرسلهم إلى أمثالهم من الناس، وذلك قوله تعالى هنا : الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير* يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور . على حد قوله تعالى في سورة الأنبياء، ومثله في سورة يوسف وسورة النحل : وما أرسلنا قبلك إلا رجالا يوحى إليهم فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام، وما كانوا خالدين [ الأنبياء : ٧، ٨ ].

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير