ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

[٨] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعني: النضر بن الحارث، وكرر الآية ردعًا للجاهل وتوبيخًا؛ لأنه يجادل بظن من غير تحقيق.
وَلَا هُدًى ليس معه من ربه رشاد ولا برهان.
وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ واضح.
...
ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (٩) [الحج: ٩].
[٩] ثَانِيَ عِطْفِهِ لاويًا جانبه متكبرًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (لِيَضلَّ) بفتح الياء على اللزوم، وقرأ الباقون: بالضم (١)، أي: ليُضل هو الناسَ.
لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ عذاب وهوان، فقتل النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط ببدر صبرًا وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ وهو النار.
...
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٠) [الحج: ١٠].
[١٠] ويقال له: ذَلِكَ أي: النازل بك.
بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ من العمل.
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ إنما هو مُجازٍ لهم على أعمالهم.
...

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٣٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣١٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٦٨).

صفحة رقم 405

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية