الآية الأولى : قوله تعالى : الذين هم في صلاتهم خاشعون [ المؤمنون : ٢ ].
٦٦٨- ابن رشد : قال سحنون : أخبرني ابن القاسم : قال : سمعت مالكا يقول في تفسير : الذين هم في صلاتهم خاشعون : قال : الإقبال عليها والخشوع فيها. ١
٦٦٩- ابن العربي : قال مالك : إنما ينظر أمامه، فإنه إن حنى رأسه ذهب بعض القيام المنقوض عليه في الرأس. وهو أشرف الأعضاء منه وإن أقام رأسه وتكلف النظر ببصره إلى الأرض فتلك مشقة عظيمة وحرج، يعرفون ذلك بالتجربة، وما جعل علينا في الدين من حرج، وإنما أمرنا أن نستقبل الجهة ببصائرنا وأبصارنا أما أنه أفضل لمن قدر عليه متى قدر عليه. وكيف قدر. وإنما الممنوع أن يرفع بصره في الصلاة إلى السماء فإنه لم يؤمر أن يستقبل السماء وإنما أمر أن يستقبل الجهة الكعبية، فإذا رفع بصره فهو إعراض عن الجهة التي أمر بها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم :( لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم ). ٢
٢ - أحكام القرآن لابن العربي: ٣/١٣٠٨. وينظر: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: ٣٥٧..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني