قوله تعالى : الَّذِيِنَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ فيه خمسة أوجه :
أحدها : خائفون، وهو قول الحسن وقتادة.
والثاني : خاضعون، وهو قول ابن عيسى.
والثالث : تائبون، وهو قول إبراهيم.
والرابع : أنه غض البصر وخفض الجناح، قاله مجاهد.
الخامس : هو أن ينظر إلى موضع سجوده من الأرض ولا يجوز بصره مُصَلاَّهُ، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع بصره إلى السماء فنزلت : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ فصار لا يجوِّز بصره مُصَلاَّهُ.
فصار في محل الخشوع على هذه الأوجه قولان :
أحدهما : في القلب خاصة، وهو قول الحسن وقتادة.
والثاني : في القلب والبصر، وهو مرتضى قول وجاهد وإبراهيم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود