ﭕﭖﭗﭘﭙ

(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)
الخشوع: الضراعة وخضوع القلب، ومن

صفحة رقم 5044

مظهر الخشوع في الصلاة ألا يلتفت المصلي يمينا أو شمالا بأن يكون كل اتجاهه إلى اللَّه تعالى قلبا ونفسا وإحساسا، وجوارح، والخشوع في ذاته محله القلب، والجوارح مظهره، وروي عن النبي - ﷺ - أنه رأى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: " لو خشع قلب هذا الرجل لخشعت جوارحه " (١). وإن الخشوع يتضمن أن يكون المصلي قد عمر قلبه بذكر اللَّه تعالى، وإذا عمر قلبه استحضر اللَّه في كل أركان الصلاة وأحس بأنه في حضرة اللَّه تعالى، فلا يحس بسواه.
وابتدأ بهذا الوصف، لأنه الطهارة النفسية والقلبية التي هي الأصل في تربية المؤمن.
والصفة الثانية: الإعراض عن اللغو، وقال تعالى:
________
(١) رواه الحكيم عن أبي هريرة رضي الله عنه. الفتح الكبير (١٠٠٣٠): ج ٣/ ٤٥.

صفحة رقم 5045

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية