ﭕﭖﭗﭘﭙ

[وهذا كما يروى عن كعب أنه قال: إن الله غرس جنة عدن بيده، ثم قال للجنة: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون] (١). لما علمت فيها (٢) من كرامة الله لأهلها (٣).
٢ - وقوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ قال الزهري (٤): هو سكون المرء في صلاته (٥).
وذكرنا أن معنى (٦) الخشوع في اللغة: السكون (٧). وعلى هذا المعنى يدور كلام المفسرين في تفسير الخاشعين في الصلاة.
فقال السدي: متواضعون (٨). وقال مجاهد وإبراهيم: ساكنون (٩).

= والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٠٣، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/ ١١٨ كلهم من طريق علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس، به.
قال الحاكم بعد إخراجه لهذا الحديث: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل ضعيف.
(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٢) (فيها): ساقطة من (أ).
(٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٤٣، والطبري ١/ ١٨.
(٤) في (ع): (الأزهري)، وهو خطأ.
(٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٤٣، والطبري ١٨/ ٢، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٨٥ وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
(٦) معنى): ساقطة من (ع).
(٧) انظر: (خشع) في "تهذيب اللغة" ١/ ١٥٢، "لسان العرب" ٨/ ٧١، "القاموس المحيط" ٣/ ١٨.
(٨) لم أجده عنه، وهذا تفسير مقاتل. انظر: "تفسيره" ٢٩ أ، والثعلبي ٣/ ٥٨ أ.
(٩) رواه ابن المبارك في "الزهد" ص ٥٥، والطبري ١٨/ ٢، عن مجاهد بلفظ: السكون فيها، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٨٥ بلفظ: الخشوع في =

صفحة رقم 520

وقال عمرو بن دينار: هو السكون وحسن الهيئة (١).
وقال الحسن وقتادة: خائفون (٢).
وهذا معنى؛ لأن (٣) من سكن في صلاته إنما هو لخوفه من الله.
فالخوف معنى للخشوع وليس بتفسير له. وكذلك قول من فسره بغض البصر وخفض الجناح (٤). كل ذلك يؤول إلى السكون، يدل عليه ما روي عن ابن عباس -في هذه الآية- قال: خشع (٥) من خوف الله، فلا يعرف مَنْ على يمينه ولا مَنْ على يساره (٦).
وروي عن ابن سيرين قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى نظر في السماء،

= الصلاة: السكوت فيها. وعزاه لابن المبارك وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
ورواه عن إبراهيم الطبري في "تفسيره" ١٨/ ٢ وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٨٤ بلفظ: ساكتون، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير.
قال النحاس في "معاني القرآن" ٤/ ٤٤٢: وقول مجاهد وإبراهيم في هذا حسن؛ وإذا سكن الإنسان تذلل ولم يطمح ببصره ولم يحرك يديه.
(١) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٥٨ أ.
(٢) ذكره عنهما الثعلبي و"الكشف والبيان" ٣/ ٥٨ أ.
ورواه عبد الرزاق ٢/ ٤٣، والطبري ١٤/ ٣ عن الحسن. وذكر السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٨٤ أن عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر أخرجوا عن قتادة قال: الخشوع في القلب هو الخوف. ولم أر زيادة هو الخوف عند الطبري ١٨/ ٣.
(٣) في (ع): (لا من. وبينهما بياض.
(٤) هذا تفسير الحسن البصري كما عزاه إليه الطبري ١٨/ ٢، وتفسير مجاهد كما عزاه إليه الثعلبي ٣/ ٥٨ أ.
(٥) في (أ): (يخشع).
(٦) ذكره البغوي ٥/ ٤٠٨ بنحوه، وعزاه لسعيد بن جبير.

صفحة رقم 521

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية