ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

(فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (٤٧)
الفاء عاطفة ما بعدها على (فَاسْتَكْبَرُوا)، وقولهم (أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا) الاستفهام هنا للإنكار بمعنى النفي مع الإنكار الشديد، فالمعنى لَا نؤمن ولا نذعن لبشرين مثلنا، وقد سببوا كفرهم بسببين.
أولهما - أنهما مثلهم في البشرية، وكأنهم تصوروا أن الرسالة الإلهية لَا تكون لبشر، وقد لفوا في هذا لف غيرهم من المشركين الذين مر ذكرهم.
والثاني - أن قومهما - وهم بنو إسرائيل - لهم عابدون، أي خاضعون خضوعا مطلقا قد استذلوهم وذبحوا أبناءهم واستحيوا نساءهم، وعبَّدوهم، كما فرض فرعون على المصريين أن يعبدوه، وقال لهم: (مَا عَلِمْتُ لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيرِي...)، ومهما يكن فهم كانوا يعدونهم دونهم، كما يعد القوي دائما الضعيف الذليل دونه قدرا ومكانا.

صفحة رقم 5079

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية