ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ؛ أي يرمُونَهم بالزنا، ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ؛ على صحَّة قَذْفِهم إياهُنَّ بالزنا، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً . والْمُحْصَنَاتُ : الحرائرُ الْمُسلِماتُ البالغاتُ العاقلات العفيفاتُ عن فعلِ الزِّنا. وفي ذكرِ عدد الأربعةِ من الشُّهود دليلٌ على أن المرادَ القذفُ بصريحِ الزنا ؛ لأن هذا العددَ لا يُشترط إلاّ في الزِّنا، ولا يقبلُ في ذلكَ شهادةُ النساءِ. وفي الآيةِ دليلٌ على أن مَن قَذفَ جماعةً من الْمُحصَناتِ لَم يُضرب إلاّ حدّاً واحداً، وإذا كان القاذفُ عبداً فحدُّهُ النِّصفُ كما بَيَّنَّا في حدِّ الزنا.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً ؛ يعني المحدودين في القذفِ لا تقبلُ شهادتُهم أبداً، وَأُوْلَـائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ؛ أي الخارجونَ عن طاعةِ الله برَمْيهِمْ إياهُنَّ زُوراً وكَذِباً.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية