قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات وَالْمُحصنَات هن اللواتي أحصن أَنْفسهنَّ.
وَقَوله: ثمَّ لم يَأْتُوا بأَرْبعَة شُهَدَاء أَي: على زناهن، وَالْمرَاد من الرَّمْي الْمَذْكُور فِي الْآيَة هُوَ الْقَذْف بِالزِّنَا.
وَقَوله: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة أَي: اضربوهم ثَمَانِينَ سَوْطًا.
وَقَوله: وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا اخْتلف السّلف فِي هَذَا، فَروِيَ عَن شُرَيْح وَالْحسن وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَجَمَاعَة أَنهم قَالُوا: شَهَادَة الْقَاذِف لَا تقبل أبدا إِذا حد وَإِن تَابَ، وَهَذَا قَول أهل الْعرَاق.
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَالزهْرِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ وَجَمَاعَة: أَنه إِذا تَابَ قبلت شَهَادَته، وَهَذَا قَول أهل الْحجاز.
وَقَالَ الشّعبِيّ: يقبل الله تَوْبَته، وَلَا تقبلون شَهَادَته؟ ! وَحكى سعيد بن الْمسيب أَن عمر قَالَ لأبي بكرَة: تب تقبل شهادتك، فَلم يتب، وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة.
وَقَوله: وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذين تَابُوا فَمن قَالَ: إِن شَهَادَة الْقَاذِف
الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذين تَابُوا من بعد ذَلِك وَأَصْلحُوا فَإِن الله غَفُور رَحِيم (٥) وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم وَلم يكن لَهُم شُهَدَاء إِلَّا أنفسهم فشهادة أحدهم أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين (٦) تقبل بعد التَّوْبَة ذهب إِلَى أَن
صفحة رقم 503تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم