ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ.
١٤١٥٦ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يًعْنِى الَّذِينَ يَقْذِفُونَ.
١٤١٥٧ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ قالَ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يًعْنِى الَّذِينَ يَقْذِفُونَ. قَالَ: لَمْ أَرَ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، فَجَلَدَ عُمَرُ الْعَبْدَ ثَمَانِينَ.
قَوْلُهُ: الْمُحْصَنَاتِ.
١٤١٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي بِشْرُ ابن عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ:
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإِحْصَانُ إِحْصَانَانِ، إِحْصَانُ نِكَاحٍ وَإِحْصَانُ عَفَافٍ.
١٤١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الْمُحْصَنَاتُ يَقُولُ: الْحَرَائِرُ.
١٤١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحي بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عن عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يَعْنِى: الَّذِينَ يَقْذِفُونَ الْحَرَائِرَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالزِّنَا.
١٤١٦١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَاجْلِدُوهُمْ ثمانين جلدة قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، قَدْ خَرَجَ الرَّجُلُ. فَلَمْ أَلْبَثْ إِلا أَيَّامًا، فَإِذَا ابْنُ عَمٍّ لِي معه امرأته، ومعها ابْنٌ، وَهِيَ تَقُولُ: مِنْكَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنِّي، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ، قَالَ:
عَاصِمٌ: فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ، وَأَوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ «١».
١٤١٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قراءة أنبأ عبد الله ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قال: في قول الله:

(١). مسلم كتاب اللعان رقم ١٤٩٢ بمعناه ٢/ ١١٢٩.

صفحة رقم 2528

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: فَمَنْ قَذَفَ حُرًّا وَحُرَّةً بِالزِّنَا، فَلَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ جُلِدَ الْحَدَّ وَلَمْ تُقْبَلْ لَهُ شَهَادَةٌ، حَتَّى يَتُوبَ.
١٤١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَعْنِى مُسْلِمِينَ أَحْرَارًا، أَنَّهُمْ قَدْ عَايَنُوا الْعَوْرَتَيْنِ تَخْتَلِفَانِ.
١٤١٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَتْ يَهُودُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ، فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاءَكُمَا؟ قَالَا:
كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ، فنشد هما بالله كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قَالا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَفِيهَا عُقُوبَةٌ، وَإِذَا وُجِدَ عَلَى بَطْنِهَا، أَوْ يُقَبِّلُهَا، قَالَ: أَبُو أُسَامَةَ: هَذِهِ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ، فَهِيَ زَانِيَةٌ وَفِيهَا عُقُوبَةٌ، وَإِذَا جَاءَ أَرْبَعَةٌ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، رُجِمَا.
قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ قَالا: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا، فَكَرِهْنَا القتل. فدعى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّهُودِ، فَجَاءَ الأَرْبَعَةُ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُجِمَا «١».
١٤١٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا أرى قال: ، ثنا محمد ابن أَيُّوبَ، قَالَ: ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ابن الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدة قَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا رَأَيْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَا أَجْمَعُ الأَرْبَعَ حَتَّى يَقْضِيَ الآخَرُ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَتَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟
فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمِّهِ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، كَانَ لَيْلَةً فِي أَرْضِهِ، فجاء ليلا فإذا عند امرأته

(١). مسلم كتاب الحدود رقم ١٦٩٩- ٣/ ١٣٢٦. عن عبد الله بن عمر بمعناه.

صفحة رقم 2529

رَجُلٌ، فَقَذَفَهَا بِهِ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْجَلْدُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ نَظَرْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ، واستمعت حتى اشتفيت وليبد أن اللَّهُ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ، فَإِنَّهُ لَكَذَلِكَ، إِذْ نَزَلَ اللِّعَانُ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين. ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشَهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ: فَالْتَعَنَ فاستحلفه أربع مرارا. قَالَ:
احْبِسُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ، ثُمَّ التعنت المرأة أيضا أربع مرارا، فَقَالَ:
احْبِسُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَتَكَفْكَفَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا «١».
١٤١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَاجْلِدُوهُمْ يًعْنِى الْحُكَّامَ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِمْ، جَلَدُوا الْقَاذِفَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.
١٤١٦٧ - وَبِإِسْنَادِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا، يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا إِنَّمَا تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
١٤١٦٨ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا، يَعْنِى بَعْدَ الْجَلْدِ. يَعْنِى بَعْدَ مَا جُلِدُوا فِي الْقَذْفِ.
١٤١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا كَانَ يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا، إِنَّمَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ.
١٤١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: شَهَادَةً أَبَدًا يَعْنِى بَعْدَ الْجَلْدِ مَا دَامَ حَيًّا.
١٤١٧١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي عبد الرحمن

(١). مسلم كتاب اللعان رقم ١٤٩٨ مختصرا ٢/ ١١٣٥.

صفحة رقم 2530

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية