ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا قَرِيبًا مِنْ مَكْحُولٍ، فَأَتَانِي بَعْضُ إِخْوَانِي فَسَأَلَنِي، عَنِ الْمَحْدُودِ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِذَا تَابَ تَوْبَةً يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَوْبَتَهُ؟
فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَكَأَنَّهُ اسْتَخَفَّ بِذَلِكَ لِحَدَاثَتِي، فَقَالَ لِغَيْلانَ وَهُوَ إِلَى جَانِبِ مَكْحُولٍ: يَا غَيْلانُ كَيْفَ تَقُولُ: وَسَأَلَهُ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ غَيْلانُ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. قَالَ:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟ فَقُلْتُ لِمَكْحُولٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ غَيْلانُ؟ فَقَالَ مَكْحُولٌ:
لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، فَقَالَ غَيْلانُ: قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَقَالَ مَكْحُولٌ: وَيْلَكَ يَا غَيْلانُ مَا أَرَاكَ تَمُوتُ إِلا مَفْتُونًا، قَالَ: اللَّهُ: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قَالَ: ابْنُ جَابِرٍ: وَغَيْلانُ هَذَا الَّذِي صَلَبَهُ هِشَامٌ.
١٤١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ يًعْنِى، أُولَئِكَ هُمُ الْعَاصُونَ فِيمَا قَالُوا مِنَ الْكَذِبِ، وَرُوِِىِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا.
١٤١٧٣ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّبَرَانِيُّ بالطبرية، ثنا كثير ابن هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: سَأَلْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ فَقُلْتُ: ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَجَعَلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ تَوْبَةً، وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ:
مَيْمُونٌ: أَمَّا الأُولَى فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدْ قَارَفْتَ، وَأَمَّا الأُخْرَى فعسى هِيَ الَّتِي لَنْ تُقارِفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.
١٤١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
إِذَا أَكْذَبَ الْقَاذِفُ نَفْسَهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِلا كَانَ خَلِيعًا لَا شَهَادَةَ لَهُ. لِقَوْلِ اللَّهِ:
وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا.
١٤١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: يَقْبَلُهَا اللَّهُ وَلَا أَقْبَلُهَا أَنَا.

صفحة رقم 2531

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية