قَوْله: إِلَّا الَّذين تَابُوا ينْصَرف إِلَى الْكل سوى الْحَد، وَعَن الشّعبِيّ: أَن الْحَد يسْقط أَيْضا بِالتَّوْبَةِ، وَأما من ذهب إِلَى أَن شَهَادَة الْقَاذِف لَا تقبل بعد التَّوْبَة قَالَ: إِن قَوْله: إِلَّا الَّذين تَابُوا ينْصَرف إِلَى قَوْله: وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ فَإِن قيل: إِذا قبلتم شَهَادَة الْقَاذِف بعد التَّوْبَة، فَمَا معنى قَوْله تَعَالَى: أبدا ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: قَالَ الزّجاج فِي كِتَابه: أَبَد كل إِنْسَان مدَّته على مَا يَلِيق بِقِصَّتِهِ، فَإِذا قيل: لَا تقبل شَهَادَة الْكَافِر أبدا يُرَاد بِهِ مادام كَافِرًا، وَإِذا قيل: لَا تقبل شَهَادَة الْقَاذِف أبدا يُرَاد بِهِ مادام قَاذِفا، وَأما تَوْبَة الْقَاذِف فبإكذابه نَفسه، وَيُقَال: بندامته على مَا وجد مِنْهُ.
قَوْله: وَأَصْلحُوا أَي: استقاموا على التَّوْبَة.
وَقَوله: فَإِن الله غَفُور رَحِيم قد بَينا من قبل.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم