ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

المسألة التسعون : في مرد الاستثناء في الآية الكريمة.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن الاستثناء في قوله تعالى : إلا الذين تابوا يعود إلى كل ما سبق إلا الحد فإن الدليل قد استثناه فلا يسقط بالتوبة.
قال ابن حزم : وإذا وردت أشياء معطوفات بعضها على بعض، ثم جاء الاستثناء في آخرها، فإن لم يكن في الكلام نص على ذلك الاستثناء مردود على بعضها دون بعض، فواجب حمله على أنه مردود على جميعها.
كذلك نقول في آية القذف في قوله تعالى : وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا ١ راجع إلى كل ما تقدم، ومسقط للفسق عنهم، وموجب لقبول شهادتهم.
فإن قال قائل : فهلا أسقطتم به الحد ؟
قلنا : منع من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لقاذف امرأته : " البينة وإلا فحد في ظهرك " ٢ لأنه عليه السلام لم يسقط الحد إلا ببينة لا بالتوبة٣ اه.

١ النور (٤-٥)..
٢ سبق تخريجه..
٣ الإحكام في أصول الأحكام (المجلد ١/٤٣٠-٤٣١)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير