ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

٦١ - لَّيْسَ عَلَى الأَعْمَى.... إلى الْمَرِيضِ كان الأنصار يتحرجون من الأكل مع هؤلاء إذا دعوا إلى طعام ويقولون الأعمى لا يبصر أطيب الطعام، والأعرج لا يقدر على الزحام عند الطعام، والمريض عن المشاركة الصحيح في الطعام، فكانوا يعزلون طعامهم، ويرون أنه أفضل من مشاركتهم

صفحة رقم 411

فنزلت الآية رافعة للحرج في مؤاكلتهم " ع "، أو كان الأنصار يستخلفون أهل الزَّمانة المذكورين في منازلهم إذا خرجوا للجهاد فكانوا يتحرجون أن يأكلوا منها فرخص لهم أن يأكلوا من بيوت من استخلفهم، أو نزلت في سقوط الجهاد عنهم " ح "، أو لا جناح على من دُعي منهم إلى وليمة أن يأخذ معه قائده بُيُوتِكُمْ أموال عيالكم وزوجاتكم لأنهم في بيته، أو أولادكم فنسبت بيوت الأولاد إليهم كقوله: " أنت ومالك لأبيك " ولذلك لم تذكر بيوت / [١٢٤ / أ] الأبناء، أو البيوت التي أنتم ساكنوها خدمة لأهلها واتصالاً بأربابها كالأهل والخدم أو بيوت آبائكم... إلى خَالاتِكُمْ أباح الأكل من بيوت هؤلاء إذا كان الطعام مبذولاً غير مُحرز، فإن كان مُحرزاً فلا يجوز هتك الحرز، ولا يتعدى إلى غير المأكول ولا يتجاوز الأكل إلى الادخار ملكتهم مَّفَاتِحَهُ وكيل الرجل وقَيِّمُه في ضيعته يجوز أن يأكل مما يقوم [عليه] من ثمار الضيعة " ع "، أو

صفحة رقم 412

يأكل من منزل نفسه ما ادخره، أو أكله من ماله عبده صَدِيقِكُمْ في الوليمة خاصة، أو في الوليمة وغيرها إذا كان الطعام غير محرز، والصديق واحد يعبّر به عن الجمع، قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] :" قد جعل الله في الصديق البار عوضاً من الرحم المذمومة "، والصديق: من صدقك عن مودته، أو من وافق باطنه باطنك كما يوافق ظاهره ظاهرك، وما تقدم ذكره محكم لم ينسخ منه شيء، قاله قتادة: أو نسخ بقوله - تعالى -: لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبى [الأحزاب: ٥٣] وبقوله: " لا يحل مال امرئ مسلم " الحديث أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً كان بنو كنانة في الجاهلية يرى أحدهم أنه يحرم عليه الأكل وحده حتى أن أحدهم ليسوق الذود الحُفَّل وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فنزلت فيهم، أو في قوم من العرب كانوا يتحرجون إذا نزل بهم ضيف أن يتركوه يأكل وحده حتى يأكلوا معه، أو في قوم تحرجوا من الاجتماع على الأكل ورأوا ذلك دِيناً، أو في قوم مسافرين اشتركوا في أزوادهم فكان إذا تأخر أحدهم أمسك

صفحة رقم 413

الباقون حتى يحضر فرخص لهم في الأكل جماعة وفرادى بُيُوتاً المساجد، أو جميع البيوت عَلَى أَنفُسِكُمْ إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلكم وعيالكم، أو المساجد، فسلموا على من فيها " ع "، أو بيوت غيركم فسلموا عليهم " ح "، أوبيوتاً فسلموا على أهل دينكم، أو بيوتاً فارغة فسلموا على أنفسكم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو سلام علينا من ربنا تحية من الله تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ السلام اسم من أسماء الله - تعالى -، أو الملائكة ترد عليه إذا سلم فيكون ثواباً من عند الله مُبَارَكَةً بما فيها من الثواب الجزيل، أو لما يرجى من قبول دعاء المجيب. إنّما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمرٍ جامعٍ لم يذهبوا حتى يستئذنوه إن الذين يستئذنوك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استئذنوك لبعض شأنهم فإذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفورٌ رحيمٌ ٨

صفحة رقم 414

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية