ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ يَعْنِى:
وَأَنْ لَا يَضَعْنَ الْجِلْبَابَ مِنْ فَوْقِ الْخِمَارِ عِنْدَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ خَيْرٌ لَهُنَّ مِنْ أَنْ يَضَعْنَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ لَهُنَّ
١٤٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالا: قَوْلُهُ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ قَالا: يَلْبَسْنَ الْجِلْبَابَ أَفْضَلُ مِنْ وَضْعِهِنَّ إِيَّاهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
١٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ: سَمِيعٌ بِمَا يَقُولُونَ وَعَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ.
قوله تعالى: ليس على الأعمى حرج
[الوجه الأول]
١٤٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَتِ الأَنْصَارُ:
مَا بِالْمَدِينَةِ مَالٌ أَعَزَّ مِنَ الطَّعَامِ. كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأَعْمَى يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ الطَّعَامِ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأَكْلَ مَعَ الأَعْرَجِ يَقُولُونَ: الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إِلَى الْمَكَانِ وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُزَاحِمَ، وَيَتَحَرَّجُونَ الأَكْلَ مَعَ الْمَرِيضِ يَقُولُونَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَأْكُلُوا فِي بُيُوتِ أَقْرِبَائِهِمْ فَنَزَلَتْ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ يَعْنِى فِي الأَكْلِ مَعَ الأَعْمَى حَرَجٌ.
١٤٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأَعْمَى وَالأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ لأَنَّهُمْ لا يَنَالُونَ السَحِيحْ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ الآيَةَ.
١٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الآيَةَ. كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُخَالِطُهُمْ فِي طَعَامِهِمْ أَعْمَى وَلا

صفحة رقم 2643

أَعْرَجُ وَلا مَرِيضٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا كَانَ بِهِمُ التَّقَذُّرُ وَالتَّقَزُّزُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَالُوا الْمَرِيضُ لَا يَسْتَوْفِي الطَّعَامَ كَمَا يَسْتَوْفِي الصَّحِيحُ وَالأَعْرَجُ الْمُنْحَبِسُ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُزَاحَمَةَ عَلَى الطَّعَامِ وَالأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الطَّعَامَ.
١٤٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ قَالَ: مُنِعَتِ الْبُيُوتُ زَمَاناً كَانَ الرَّجُلُ لَا يُطْعِمُ أَحَداً وَلا يَأْكُلُ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ تَأَثُّماً مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ رُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ الأَعْمَى، ثُمَّ رُخِّصَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ عَامَّةً.
١٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ بُيُوتِكُمْ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لَا نَأْكُلُ مَعَ الأَعْمَى، لأنه لا يدري، وَلا مَعَ الأَعْرَجِ، لأَنَّهُ لَا يَسْتَوِي جَالِسًا، وَلا الْمَرِيضِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى خِزَانَةِ الرَّجُلِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا
١٤٨٦٣ - ذَكَرَ أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ إِذَا دُعِيَ أَنْ يَتْبَعَ قَائِدَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٨٦٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ: وَأَمَّا لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ فَيُقَالُ هَذَا فِي الْجِهَادِ- وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا على الأعرج حرج
[الوجه الأول]
١٤٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا بِالْمَدِينَةِ مَالٌ أَعَزَّ مِنَ الطَّعَامِ. وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأَكْلَ مَعَ الأَعْرَجِ، يَقُولُونَ

صفحة رقم 2644

الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إِلَى الْمَكَانِ وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُزَاحِمَ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ يَعْنِى وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَكَلَ مَعَ الأَعْرَجِ حَرَجٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٤٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ أَوْ غَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ قَالَ: الْمُقْعَدُ.
١٤٨٦٧ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ فَيُقَالُ: هَذَا فِي الْجِهَادِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
١٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ قَالَ: كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأَكْلَ مَعَ الْمَرِيضِ، يَقُولُونَ: لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ فَنَزَلَتْ وَلا عَلَى المريض حرج يعني وليس مَنْ أَكَلَ مَعَ الْمَرِيضِ حَرَجٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ.. إلى.. بيوت إخوانكم
١٤٨٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الآيَةَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالأَعْمَى أَوِ الأَعْرَجِ أَوِ الْمَرِيضِ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أَخِيهِ أَوْ بَيْتِ أُخْتِهِ أَوْ بَيْتِ عَمَّتِهِ أَوْ بَيْتِ خَالَتِهِ، فَكَانَ الزَّمْنَى يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يَذْهَبُونَ بِنَا إِلَى بُيُوتِ غَيْرِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رُخْصَةً لَهُمْ.
١٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ زمنى عميان عرجاء أولى حَاجَةٍ يَسْتَتْبِعُهُمْ رِجَالٌ إِلَى بُيُوتِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا لَهُمْ طَعَامًا ذَهَبُوا إِلَى آبَائِهِمْ وَمَنْ عُدَّ مَعَهُمْ مِنَ الْبُيُوتِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ الْمُسْتَتَبَعُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) وأحل لهم الطعام حيث وجدوه.

(١). التفسير ٢/ ٤٤٤.

صفحة رقم 2645

١٤٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ الرقي، ثنا عيسى ابن يُونُسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أبا صالح يقول: أنزلت هذه الآية لا جناح عَلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ إِلَى آخِرِهَا فِي الأَنْصَارِ حَيْثُ ذَهَبَتِ الْمُسَاوَاةُ.
١٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ كَانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَ أَبِيهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوِ ابْنِهِ فَتُتْحِفُهُ الْمَرْأَةُ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ فَلا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ رَبِّ الْبَيْتِ لَيْسَ ثَمَّ، فَقَالَ اللَّهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا
قوله تعالى أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ.. إِلَى.. بُيُوتِ أخوالكم
١٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَعْنِى: وَلا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ.
١٤٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ- إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ صديقكم قال ك هَذَا شَيْءٌ قَدِ انْقَطَعَ إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَبْوَابٌ وَكَانَتِ السُّتُورُ مُرْخَاةً فَرُبَّمَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْبَيْتَ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَرُبَّمَا وَجَدَ الطَّعَامَ وَهُوَ جَائِعٌ فَسَوَّغَهُ اللَّهُ أَنْ يَأْكُلَهُ قَالَ: وَذَهَبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الْبُيُوتُ فِيهَا أَهْلُهَا فَإِذَا خَرَجُوا أَغْلَقُوا فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ مَا ملكتم مفاتحه
١٤٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يرغبون في التفسير مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَدْفَعُونَ مَفَاتِيحَهُمْ إِلَى ضُمَنَائِهِمْ وَيَقُولُونَ قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا احْتَجْتُمْ إِلَيْهِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ إِنَّهُمْ أَذِنُوا عَنْ غَيْرِ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ وَإِنَّمَا نحن أمناء فأنزل الله عز

صفحة رقم 2646

وجل ليس عليكم جناح أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ
١٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ يَعْنِى خَزَائِنَهُ وَهُوَ عَبْدُ الرَّجُلِ.
١٤٨٧٧ - ذُكِرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ قَالَ: قَهْرَمَانُ.
١٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ يَعْنِى بَيْتَ أَحَدِهُمْ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَالْعَبِيدَ مِنْهُمْ مِمَّا مَلَكُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِي مُؤَاكَلَةِ الْمَرِيضِ وَالأَعْمَى وَالأَعْرَجِ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ حَرَجٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا.
١٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قوله: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ مِمَّا تَخْتَزِنُ يَا ابْنَ آدَمَ.
١٤٨٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ قَالَ: الرَّجُلُ يُوَلِّيَهُ رَجُلٌ طَعَامَهُ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَحْفَظُ لَهُ فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ.
١٤٨٨١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ أَوْ مَا ذَكَرَ مِنْ ذَوِي الْقَرَابَةِ وَالصَّدِيقِ، فَكَانَ الرَّجُلُ الْغَنِيُّ يَدْخُلُ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَصَدِيقِهِ يَدْعُوهُ إِلَى الطَّعَامِ لِيَأْكُلَ منه فيقول: والله إني لا جنح وَالْجَنْحُ أَنْ يُحَرَّجَ أَنْ نَأْكُلَ مِنْكَ وَأَنَا غَنِيٌّ وَأَنْتَ فَقِيرٌ، فَأُمِرُوا أَنْ يَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا.
١٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ أَوْ صَدِيقِكُمْ يَعْنِى: فِي بُيُوتِ أَصْدِقَائِكُمْ.
١٤٨٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ قوله: ليس عليكم جناح أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ.. إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ صَدِيقِكُمْ قَالَ: يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَتَصَدَّقُ يَعْنِى مِنَ الطَّعَامِ.

صفحة رقم 2647

١٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يزد بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: أَوْ صَدِيقِكُمْ فَلَوْ دَخَلْتَ عَلَى صَدِيقٍ ثُمَّ أَكَلْتَ مِنْ طَعَامِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَكَانَ لك حلال.
١٤٨٨٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ لَا يَأْكُلُ بَعْضُهُمْ عِنْدَ بَعْضٍ، وَلا مَعَ الْمَرِيضِ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ، وَلا مَعَ الضَّرِيرِ الْبَصَرِ وَلا مَعَ الأَعْرَجِ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ غَازِيًا يُدْعَى الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو، وَاسْتَخْلَفَ مَالِكَ بْنَ زَيْدٍ فِي أَهْلِهِ وَخَزَائِنِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ الْحَارِثُ مِنْ غَزَاتِهِ رَأَى مَالِكًا مَجْهُودًا قَدْ أَصَابَهُ الضُّرُّ فَقَالَ: مَا أَصَابَكَ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَكُنْ عِنْدِي سَعَةٌ، قَالَ الْحَارِثُ: أَمَا تَرَكْتُكَ فِي أَهْلِي وَمَالِي؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لَمْ يَحِلَّ لِي مَالُكَ وَلَمْ أَكُنْ لآكُلَ مَالا لَا يَحِلُّ لِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ صَدِيقِكُمْ يَعْنِى الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو حِينَ خَلَّفَ مَالِكًا فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَرَحْلِهِ، فَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ مِنَ اللَّهِ وَالإِذْنُ لَهُمْ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا
١٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَالطَّعَامُ هُوَ أَفْضَلُ الأَمْوَالِ، فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنَّا أَنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أَحَدٍ فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ.. إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ وَهُوَ الرَّجُلُ مُوَكِّلٌ الرَّجُلَ بِضَيْعَتِهِ وَالَّذِي رَخَّصَ اللَّهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَالتَّمْرِ وَيَشْرَبَ الْمَاءَ، وَكَانُوا أَيْضًا يَأْنَفُونَ وَيَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ وَحْدَهُ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهُمْ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا.
١٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَافَرُوا جَعَلُوا طَعَامَهُمْ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ غَابَ

صفحة رقم 2648

أحدهم انتظروه فلا يأكلوا حتى يرجع مخافة الإثم، وكان الناس يأكلون مَكَانٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ مَنْ يَأْكُلُ مَعَهُمْ فَقَالَ: وَلا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا يَعْنِى إِذَا كُنْتُمْ جَمَاعَةً.
١٤٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا كَانَ الْحَيُّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَرَى أَحَدُهُمْ أَنَّ مَخْزَاةً عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَسُوقُ الذَّوْدَ الْحَفْلَ وَهُوَ جَائِعٌ حَتَّى يَجِدَ مَنْ يُؤَاكِلُهُ وَيُشَارِبُهُ وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الْخَيَالَ إِلَى جَنْبِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُؤَاكِلُهُ وَيُشَارِبُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا
قوله تعالى: أَوْ أَشْتَاتًا
١٤٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ أَشْتَاتًا يَعْنِى: إِذَا كُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَإِنْ غَابَ أَحَدُكُمْ فَإِذَا جَاءَ فَلْيَأْكُلْ نَصِيبَهُ وَلا بَأْسَ- وَرُوِِىِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا قَالَ: كَانَ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ لَا يَأْكُلُ أَبَدًا إِلا جَمِيعًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَأْكُلُ جَمِيعًا، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تعالى فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا
١٤٨٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ.
١٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم قَالا: بَيْتَكَ إِذَا دَخَلْتَ فَقُلِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ.
١٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ،

صفحة رقم 2649

حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا يَعْنِي بُيُوتَ الْمُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَلِّمُوا عَلَى أنفسكم
١٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
١٤٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا صَدَقَةُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ إِلا يُوجِبُهُ.
١٤٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا.
١٤٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ، إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
١٤٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أنفسكم قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَإِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ.
١٤٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَعْنِى بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ.
١٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَعْنِى الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ: سَلِّمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

(١). التفسير ٢/ ٥٤.

صفحة رقم 2650

١٤٩٠١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ الدَّاخِلُ عَلَى الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ.
١٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَا أَحَدَ فِيهِ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ. وَحَدَّثَنَا أَنَّ الْمَلائِكَةَ تَرُدُّ عَلَيْهِ.
١٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ لِيُسَلِّمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَقَوْلِهِ: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
١٤٩٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّمَا هُوَ: لَا تَقْتُلْ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا كَيْفَ يَكُونُ زَوْجِي مِنْ نَفْسِي، إِنَّمَا هِيَ جَعَلَ لَكُمْ أَزْوَاجًا مِنْ بَنِي آدَمَ وَلَمْ يَجْعَلْ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ عَلَى هَذَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
١٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَهُوَ السَّلامُ لأَنَّهُ اسْمُ اللَّهِ وَهُوَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَرُوِِىِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن سعد بن أَخِي يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ مَا أَخَذْتُ التَّشَهُّدَ إِلا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً فَالتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، السَّلَامُ

صفحة رقم 2651

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية