ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وَقَوله تَعَالَى: يَوْم يرَوْنَ الْمَلَائِكَة وَيَوْم رُؤْيَة الْمَلَائِكَة هُوَ يَوْم الْقِيَامَة.
يَوْم يرَوْنَ الْمَلَائِكَة لَا بشرى يَوْمئِذٍ للمجرمين وَيَقُولُونَ حجرا مَحْجُورا (٢٢) وَقدمنَا إِلَى مَا عمِلُوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (٢٣) أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلا

صفحة رقم 14

وَقَوله: لَا بشرى يَوْمئِذٍ للمجرمين إِنَّمَا قَالَ هَذَا؛ لِأَن الْمَلَائِكَة يبشرون الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة، فيطلب ظنا مِنْهُم أَنهم كَانُوا على الْحق، فَيَقُولُونَ: لَا بشرى لكم هَكَذَا قَالَ عَطِيَّة، وَقَالَ بَعضهم: معنى الْآيَة: أَنه لَا بشرى للمجرمين حِين تُوجد الْبُشْرَى للْمُؤْمِنين.
وَقَوله: وَيَقُولُونَ حجرا مَحْجُورا أَي: حَرَامًا محرما، قَالَ ابْن عَبَّاس: حرَام محرم الْجنَّة على من لم يقل لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ الشَّاعِر:

(حنت إِلَى النَّخْلَة القصوى فَقلت لَهَا حجر حرَام أَلا إِلَى تِلْكَ الدهاريس)
وَيُقَال معنى الْآيَة: يحرم دُخُول الْجنَّة على الْكَافِر حِين يُطلق دُخُولهَا للْمُؤْمِنين.

صفحة رقم 15

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية