ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وقوله : يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائكَةَ لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ٢٢
اليوم ليسَ بصلة للبشرى فيكونَ نصبُه بها. ولكنه مضمر للفاء ؛ كقيلكَ في الكلام : أما اليومَ فلاَ مال. فإذا ألقيت الْفَاء فأنت مضمِر لمثل اليوم بعد لا. ومثله في الكلام : عندنا لا مال إن أردت لا مال عندنا فقدّمت ( عندنا ) لم يجز. وإن أضمرت ( عندنا ) ثانية بعد ( لا مال ) صلح ؛ ألا ترى أنَّكَ لا تقول : زيدا لا ضارِبَ ( يا هذا ) كَما تقول : لا ضارِبَ زَيداً.
وقوله : وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً حَرَاما محرّما أن يكون لهم البشرى. والحِجْرُ : الحرام، كما تقول : حَجَر التاجر على غُلامه، وحجر على أهله. وأنشدني بعضهم :

فهممتُ أن ألقى إليها مَحْجَراً ولَمِثْلِها يُلْقى إِليْهِ المحجَرُ
قال الفراء : أَلْقى وإلْقى من لقِيت أي مِثلُها يُركبُ منه المحرّم.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير