الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)
الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شر الذين مبتدأ ثان وشر خبر أولئك وأولئك مع شر خبر الذين أو التقدير هم الذين أو أعنى الذين وأولئك
مستأنف مَكَاناً أي مكانة ومنزلة أو مسكناً ومنزلاً وَأَضَلُّ سَبِيلاً أي وأخطأ طريقاً وهو من الإسناد المجازي والمعنى إن حاملكم على هذه السؤالات أنكم تضلون سبيله وتحتقرون مكانه ومنزلته ولو نظرتم بعين الإنصاف وأنتم من المسحوبين على وجوههم إلى جهنم لعلمتم أن مكانكم شر من مكانه ومنزلة سبيلكم أضل من سبيله وفي طريقته قوله قُلْ هل أنبئكم بشر من ذلك مثورة عِندَ الله مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ الآية وعن النبى ﷺ يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف صنف على الدواب وصنف على أرجلهم وصنف على وجوههم قيل يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم فقال عليه الصلاة والسلام الذى أمشاكم على أقدامكم يمشيهم على وجوههم
صفحة رقم 537مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو