ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم ذم منصوب أو مرفوع أو مبتدأ خبره أولئك شر مكانا وأضل سبيلا والمفضل عليه هو الرسول على طريقة قوله تعالى : قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه ١ كأنه قيل : إن حاملهم على هذه الأسئلة تحقير مكانه بتضليل سبيله، ولا يعلمون حالهم ليعلموا أنهم هم شر مكانا وأضل سبيلا، وقيل إنه متصل بقوله تعالى : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا فالمفضل عليه عام كما كان هناك، يعني أولئك شر مكانا من كل مكين وأضل سبيلا من كل سالك ضال، فكلمتا " مكانا " و " سبيلا " تمييزان من النسبة، ووصف السبيل بالضلال من الإسناد المجازي للمبالغة. عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف ركبانا ومشاة وعلى وجوههم، فقال رجل : يا رسول الله أو يمشون على وجوههم ؟ قال الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم " ٢ رواه أبو داود والبيهقي. وعن أنس : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يحشر الكافر على وجهه ؟ قال :" أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة " ٣ متفق عليه. وعن معاوية بن حيدة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إنكم تحشرون رجالا وركبانا وتجرون على وجوهكم ) ٤ رواه الترمذي وحسنه. وعن أبي ذر قال : حدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم :" إن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج، فوج طاعمين كاسين راكبين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج يسحبهم الملائكة على وجوههم " ٥ رواء النسائي والحاكم والبيهقي.

١ سورة المائدة الآية ٦٠..
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن باب: ومن سورة بني إسرائيل (٣١٤٢).
٣ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق باب: كيف الحشر (٦٥٢٣) وأخرجه مسلم في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار باب: يحشر الكافرعلى وجهه (٢٨٠٦)..
٤ أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع باب: ما جاء في شأن الحشر (٢٤٢٤)..
٥ أخرجه النسائي في كتب: الجنائز باب: البعث (٢٠٧٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير